محمد ناصر الألباني
209
إرواء الغليل
فاستأذنته في الانتقال ، فأذن لها ، فقالت : أين يا رسول الله ؟ فقال : إلى ابن أم مكتوم ، وكان أعمى تضع ثيابها عنده ، ولا يراها ، فلما مضت عدتها ، أنكحها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أسامة بن زيد ، فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث ، فحدثته به . فقال مروان : لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة ، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها ، فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان : فبيني وبينكم القرآن ، قال الله عز وجل : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ) الآية ، قالت هذا لمن كانت له مراجعة ، فأي أمر يحدث بعد الثلاث ؟ ! فكيف تقولون : لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا ، فعلام تحبسونها ؟ ! " أخرجه مسلم ( 7 / 194 ) وأبو داود ( 2290 ) والنسائي ( 2 / 116 - 117 ) وأحمد ( 6 / 415 ) وليس عنده قوله : " فكيف تقولون . . . " وسيأتي لفظه في كتاب " النفقات " الفصل الأول رقم الحديث ( 2160 ) الثالثة : عن أبي بكر بن أبي الجهم ، قال : سمعت فاطمة بنت قيس تقول : " أرسل إلي زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي ، وأرسل معه بخمسة آصع تمر ، وخمسة آصع شعير ، فقلت : أمالي نفقة إلا هذا ، ولا أعتد في منزلكم ؟ قال : لا ، قالت : فشددت على ثيابي وأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : كم طلقك ؟ قلت : ثلاثا ، قال : صدق ليس لك نفقة ، اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم ، فإنه ضرير البصر تلقين ثوبك عنده ، فإذا انقضت عدتك ، فآذنيني ، قالت : فخطبني خطاب ، منهم معاوية وأبو الجهم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ان معاوية ترب خفيف الحال ، وأبو الجهم منه شدة على النساء - أو يضرب النساء ؟ ونحو هذا - ولكن عليك بأسامة بن زيد " . أخرجه مسلم ( 4 / 199 ) والنسائي ( 2 / 98 ) والطحاوي وأحمد ( 6 / 411 ) . الرابعة : عن عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس أخبرته ، وكانت عند رجل من بني مخزوم فأخبرته : " أنه طلقها ثلاثا ، وخرج إلى بعض المغازي ، وأمر وكيلا له أن يعطيها بعض النفقة ، فاستقلتها ، وانطلقت إلى إحدى نساء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فدخل النبي ( صلى الله عليه وسلم )